نجحت ​زيارة رئيس الجمهورية​ جوزاف عون إلى سلطنة عُمان، في اتجاهين: سياسي - دبلوماسي، و استثماري - اقتصادي. وأظهر عقد الرئيس عون وسلطان عُمان هيثم بن طارق ال سعيد، جلستي تشاور، ان الزيارة دسمة، جرى خلالها توجيه المعنيين في البلدين بتحضير اتفاقيات اقتصادية استراتيجية، بعدما فتحت زيارة الرئيس عون باب الاستثمارات للاقتصاد اللبناني في عُمان.

يجزم مطّلعون على نتائج الزيارة، انها من اهم الخطوات التي قام بها رئيس الجمهورية في الخارج، انطلاقاً من مكانة السلطنة في الاقليم والعالم، بإعتبارها الدولة التي تصنع التسويات الصعبة، وهي تحظى بمباركة عواصم القرار الدولي.

من هنا بالذات، تكمن اهمية اطلاع الرئيس عون، سلطان عُمان، على الخطوات اللبنانية التي تندرج في سياق الالتزام بوقف الحرب والمضي في المفاوضات، للوصول إلى تسويات دائمة، ومنع توسيع الحرب الاسرائيلية ضد لبنان.

واتى البيان المشترك، ليؤكد حجم التفاهم بين الرئيس اللبناني والسلطان العُماني، لناحية دعم الاستقرار والمطالبة بالانسحابات الاسرائيلية، وتطبيق القرارات الدولية. فهل تتحرك عُمان على خط دبلوماسي، يخدم مشروع الحل؟

ما حظي بالاهتمام اللبناني - العُماني ايضا، كان الملف الاقتصادي، في ظل حاجة البلدين إلى زيادة التعاون والتبادل التجاري بينهما. يُعتبر السوق العُماني من اهم الأسواق بالنسبة الى المنتوجات اللبنانية، بحيث تتعدى مكانته حجم الاستهلاك العُماني الكبير للبضائع اللبنانية، إلى التصدير عبره نحو دول الخليج كافة.

وتقدم عُمان تسهيلات للاستثمارات، عبر الإجراءات السريعة لتأسيس الشركات، وتقديم إعفاءات جمركية، وتسهيلات ضريبية، واسعار تفضيلية في المدن الصناعية. وهو ما يشكّل عامل دفع للمستثمرين اللبنانيين، خصوصاً ان الجالية اللبنانية في السلطنة محترفة، وتربطها علاقات قوية وودية مع العُمانيين.